الشيخ علي الكوراني العاملي
356
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ( عليهم السلام ) ) . وفي جمهرة الأمثال / 423 ، والسقيفة / 39 : ( إن أبا سفيان قال لما بويع عثمان : كان هذا الأمر في تَيْم ، وأنَّى لتيم وهذا الأمر ، ثم صار إلى عُدَي فأبعِدْ وأبعدْ ، ثم رجعت إلى منازلها واستقر الأمر قراره ! فتلقفوها تلقف الكرة ) ! وفي تاريخ دمشق ( 23 / 471 ) : ( دخل على عثمان بعدما عمي فقال : ها هنا أحد ؟ قالوا : لا . قال : اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية ، واجعل أوتاد الأرض بني أمية ) . وقال المسعودي في مروج الذهب ( 2 / 342 ) : ( كان عمار حين بويع عثمان بلغه قول أبي سفيان صخر بن حرب في دارعثمان عقيب الوقت الذي بويع فيه عثمان ودخل داره ومعه بنو أمية ، فقال أبو سفيان : أفيكم أحد من غيركم ، وقد كان عَميَ ، قالوا : لا ، قال : يا بني أمية تَلَقَّفُوها تلقُّفَ الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرَنَّ إلى صبيانكم وراثة ، فانتهره عثمان وساءه ما قال . فقام عمار في المسجد فقال : يا معشر قريش ، أما إذ صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم هاهنا مرة وهاهنا مرة ، فما أنا بآمن من أن ينزعه الله منكم فيضعه في غيركم ، كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله . وقام المقداد فقال : ما رأيت مثل ما أوذي به أهل هذا البيت بعد نبيهم ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : وما أنت وذاك يا مقداد بن عمرو ؟ فقال : إني والله لأحبهم لحب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إياهم ، وإن الحق معهم وفيهم ، يا عبد الرحمن أعجب من قريش وإنما تطولهم على الناس بفضل أهل هذا البيت ، قد اجتمعوا على نزع سلطان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعده من أيديهم ! أما وأيم الله يا عبد الرحمن لو أجد على قريش أنصاراً لقاتلتهم كقتالي إياهم مع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوم بدر ! وجرى بينهم من الكلام خطب طويل ، قد أتينا على ذكره في كتابنا : أخبار الزمان في أخبار الشُّورَى والدار ) .